حكاية سر
بقلمي
حسن ابو زهاد

السر من السرية أي الكتمان والحفظ بكل ما تحتوي الكلمة من معاني دائما نحفظ الاشياء الثمينة الغالية فما أجمل أن نحفظ اسرار بعضنا البعض ونقدر قيمة حفظ الأسرار صفة من صفات مكارم الاخلاق الراقية
صيانة الاسرار سلوك محمود سلوك راقي إنساني يدركه حقا المخلصين الأوفياء من البشر فيحفظون للناس أسرارهم فيحفظهم الله سبحانه وتعالى حفظا جميلا كما يحفظون غيرهم لانها عدالة الله سبحانه وتعالى جل علاه في خلقه
جميل جدا ان نحيا في هذه الحياة ونحن ندرك أننا بشر يتسع صدرنا ويضيق نسعد ونحزن نتألم ونخرج احيانا عن المألوف ولكن تظل في الحقيقة لنا ثوابت أننا علي يقين من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس أننا بحاجة حينما تضيق بنا احداث الدنيا المتلاحقة وهمومها نحتاج إلي ان نتحدث ولمن نتحدث أو نلقي بهمومنا منا من يدرك انه يتحدث لنفسه ولربه وهذا في المقام الأول لأنه وحده القادر علي ان لا يمل الشكوي ولا يفشي سرا فهو حقيقة إيمانية انه الستار علي كل ما يحدث منا من أخطاء وزنوب ولكن احيانا نحتاج إلي الحديث مع بشر مثلنا نتحدث معه في بعض همومنا والأجدر بنا ان نبحث عن أهل الصدق والإخلاص الذين مهما حدث بيننا وبينهم من خلاف او نهاية اتصال او غير ذلك فإنهم يكونون حقا ابارا عميقة لاسرارنا لأنهم أهل يدركون قيمة الصداقة الحقيقية وحتي ان لم نكن اصدقاء يعرفون معني الوفاء وحفظ الاسرار أن حفظ الأسرار هي صفة من صفات الأنبياء والاخيار وأهل الصدق فسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين مهما حدث من تغيرات او تقلبات في الحياة فإنهم يظلون ثابتون علي مواقفهم لأنهم ايقنوا بحق أن حفظ الأسرار صفة من صفات الاخيار وان حقيقة من حكي لنا عن أسرار الآخرين يحكي لغيرنا عن اسرارنا فلا امان له ولكن الصادقون يحفظون الاسرار مهما كانت هذه الأسرار حتي لو ظننا من وجهة نظرنا ان بسيطة ولكن ربما تكون من وجهة نظرهم أنها تقلب موازين حياتهم مهما كانت هذه الأسرار سواء كانت حكايات أو قرارات أو كلمات أو آراء في أشخاص تظل هذه أسرارا لا يجوز الحديث عنها طالما اعتبرها أصحابها أسرارا وان تلك الصفات الكريمة تعد من اهم صفات الصالحين ومن مكارم الأخلاق الحميدة ويبقي ما تربينا عليه من أسس سليمة وصفات حميدة هو المقنن الحقيقي لافعالنا في هذه الحياة ولا بد ان ندرك من حفظ للناس أسرارهم ولم يفشي لهم سرا حفظه الله سبحانه وتعالى وسبب له الأسباب لذلك أي جانب الأجر والثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى علينا أن نلتزم بأن نحفظ اسرار غيرنا مهما مر عليها من زمن مقتدين بسيرة الصالحين المخلصين ولو فعلنا ذلك لسادت المحبة والوئام بين الجميع وقلت الخلافات والنزاعات وسادت بين الجميع مكارم الأخلاق فكل الأديان السماوية والأعراف المجتمعية تحدثنا إلي صيانة الآخرين قولا وعملا وعدم التحدث عنهم مع غيرهم فن ذلك غيبة وقد وصفها القران الكريم بمن يأكل لحم أخيه ميتا أنها مكارم الاخلاق وعلينا أن نلتزم بها ونربي ابنائنا علي صيانة اسرار الآخرين وحفظ أعراضهم وعدم التحدث عنهم أو اليهم عن حد حفظكم الله وحافظ عليكم باذن الله تعالى وبركاته وحفظ أعراضكم تحياتنا وتقديرنا لحضراتكم متابعي خواطرنا أعزكم الله سبحانه وتعالى اللهم امين يارب العالمين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى