العيون بقلم حسن ابو زهاد

العيون
بقلم
حسن ابو زهاد

لقد تناول الشعراء والأدباء في أحاديثهم الأدبية وابياتهم الشعرية العيون وتبادل النظرات وما تحمله من دواء شافي أو سم قاتل ولكن الحقيقة أنها تحمل في فحواها مالا تحمله اضخم المكتبات بما فيها من أمهات الكتب أنها بحور حانية. او نيران كاوية الجنة ونعيمها علي المحبين وجحيم نيران الحياة علي الكاذبين معها المعادين لها أنها نظرات تحمل قصص وحكايات تناولها الشعراء حيث نختار بعضا من احاديث من جالوا بالعيون باحثين عن الرضا حيث غلبهم الهوي. مكتوين بنار العشق وفتون النظرات من العيون. فقد يسعدنا ان نري أنفسنا في عيونه المحبين التي تحمل الصفاء والنقاء والتفاني والعطاء والمحبة والشفافية والإنسانية والمبادئ الراقية المضيئة نري أنفسنا ونحن نحتضن العيون ونسكن ما بين الجفون تظلنا رموشهم وترفرف علينا. بصدقهم وفيض حنانهم وأجمل ما قيل بوصف العيون في شعر العرب فقد قال ابن الرومي
نظرت فأقصدتْ الفؤاد بطرفـهـا.
ثم انثنت عني فكدت أهيم
ويلاه إن نظرتْ وإن هي أعرضت
وقع السهام ونزعهن أليم وقد قال جرير إن العيون التي في طرفها حور قتلنا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به.
وهن أضعف خلقِ الله أركانا
وقال صفي الدين الحلي
كفي القتال وفكي قيـد أسـراك
يكفيك مافعلت بالناس عيناك
كلت لحاظـك مماقـد فتكت بنا
فمن ترى في دم العشاق أفتاك
كملت أوصاف حسنٍ غير ناقصة
لو أن حسنك مقرون بحسناك
قال أحمد شوقي و تعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوى عيناك وقيل أيضا و إذا العيون تحدثت بلغاتها قالت مقالا لم يقله خطيب قال إدريس جماع والسيف في الغمد لا تخشى مضاربه. و سيف عينيك في الحالتين بتار العيون لها تأثير بالغ في ينعة ورود الحب النابضة بالإنسانية والحياة تملا قلوبنا غبطة وسعادة وهناء تغذي أرواحنا وتبعث فيها الحياة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى