العقل والقلب بقلمي حسن ابو زهاد

العقل والقلب
بقلمي
حسن ابو زهاد

القلب والعقل كفتان في الميزان يتوسطها الاستقرار النفسي وصواب اتخاذ العلاقات مؤشر التوازن رمانة الميزان حقيقة فان القلب له سماته في الحنين والاشتياق الحب واللوعات القلب موطن الجمال والانتقاء فقلوبنا تهوي ما يوافق حالها وتركن سعيدة إليه تعشق فيه سلامته ومواطن النقاء. لا يحسب القلب لمؤشراته حسابات أنها ردود فعلاً طبيعيةكما أوجدها الله اما العقل موطن التفكير الخطأ والصواب يكون أو لا يكون حسابات دقيقة معقدة تخضع أيضا لمعايير المجتمع الذي نعيش به والقوانين التي نلتزم بها ان العقل الموطن الحقيقي لإتخاذ القرار ولكن هل يكون القرار من الجانب العقلي الحسابات هو الحاكم الوحيد لها وموطن التقنين حتما في أكثر الحالات ما يحدث النزاع بين. مسلمات العقل الحاكم لها ورغبات القلب الذي يأخذه جانب الحنين إليها في معظم القرارات فالقلب يهوي من يلاطفه أما العقل يميل إلي من يناقشه ويتفهمه ويدرك معه ابعاد الحوار ومواطن التفكير حسابات دقيقة ولكن يأتي دور الأنا الفاصل بينهما رمانة الميزان فالشخصية الإنسانية المحورية تدور في فلك القوي الثلاث الهو والانا والانا الاعلي الرغبات والمتطلبات والمثل والقيم العليا والحاكم بينهما حيث يمثل الهو المتطلبات الفسيولوجية للإنسان كالحاجة. إلي الغذاء والحب والاشباعات النفسية المختلفة اما الأنا الاعلي كما أوضحنا أنها المثل والتقاليد الإجتماعية والدينية والإنسانية والمبادئ العليا ويأتي دور الأنا الذي يستطيع أن يحقق معادلة التوازن بينهما حتى لا تحدث الصراعات النفسية ويقع الإنسان في دائرة مغلقة تنتهي به الي الصراع النفسي وما يحفظ علينا سلامة التوازن بين القلب والعقل أن الله جعلنا أمة وسطا في كل شيئا فلا نقتر ولا نفرط في كل شيئا حتى في الموازين النفسية منح الحب والعواطف نتبع الوسطية التي تحافظ علي السلامة النفسية والاتصال بين ما يأخذنا إليه القلب من أحاسيس والعقل من قرارات ويبقي معنا الأهم والارقي أتباع ما يرشدنا إليه المبادئ الإنسانية الراقية وما نرتكن إليه من معايير المجتمع الذي نتعايش به فكل مجتمع له القوانين والمعايير التي يحتكم إليها ولا ينبغي للقلب ولا العقل الخروج عنها بل لابد من الالتزام الكامل بهذه المعايير حتي تتطابق رؤيتنا مع رؤية المجتمع الذي نعيش به بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والاجتماعية الحاكمة لها تحية إعزاز وتقدير بحضراتكم متابعي خواطرنا اسعدكم الله وحافظ عليكم باذن الله تعالى وبركاته كما اسعدتمونا بوجودكم الكريم ومتابعتكم الراقية التي تؤكد لنا صدق المشاعر وسلامة الأحاسيس. دمتم ودام صدقكم يحفظكم ويراضيكم رب العالمين ويحفظ مصرنا الحبيبة الغالية قيادة وجيشا وشرطة وأهل مصر الطيبين وحفظ قلوبكم الطاهرة حفظا جميلا بالإيمان والصدق والرضا فهي صفات الصالحين المخلصين فيجب أن تكون هناك معادله متوازنة بين القلب والعقل حتى لا نقع في الاختلال النفسي والتعرض الي اللوم من الآخرين من خلال ردة أفعالنا المنعكسة في الحياة عامة
فالقلب حياه وإنسانية وشعور يتسم بالحنين والشفقة والمودة والعقل سلامة وقرارات صائبة وحسابات دقيقه تخضع لشتي المعايير والمقاييس النفسية المقننة
فما أجمل الحياة مع السلامة والتوازن بين رؤية القلب وقرارات العقل في توازن وانسجام تام بينهما حفظ الله قلوبكم الراقية وعقولكم المستنيرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى