دنيا وحياة بقلم حسن ابو زهاد

دنيا وحياة
بقلم

حسن ابو زهاد

ناتي الى الحياة ونحن ضعفاء لا حيلة لنا ولا نملك شيئا. تمر بنا الحياة عبر طريق طويل فيه استقامة وتعترضه سدودا او تفرض علي استقامته منحنيات عبر حياة حافلة أفراحا واحزانا ولهيب الزكريات طريق طويل انهكنا تعبا ومشقة كم نسجت فيها الحكايات وعقدت محاكم للحسابات الدنيوية اما خسائر أو مكاسب أو بين هذا وذاك ثم نكبر وتملا قلوبنا وعقولنا أحلام وطموحات نطوف الحياة بجوانبها المتباينة نحمل ما نحمل ناخذ ما ناخذ رضا كان أو عنوة تغلب علينا الصراعات فيها وفي النهاية نخرج منها كما دخلنا صفر اليدين لا نحمل معنا الا حقيبة أعمالنا طوبي لمن يحمل فيها خيرا ورضا تمر الأيام فبعد أن تجردنا من كل مباهي الحياة حتي اسمائنا فيقال الجثة ولا يذكر لنا اسما ولكن تدخل معنا صحائف أعمالنا
بمرور الوقت الكل ينسي فلا تبقي لنا إلا الزكريات لعلنا ندرك ذلك في وقت مبكر قبل فوات الأوان حتي نستطيع ان نحمل في حقائبنا ما يرضي الله سبحانه وتعالى من صالح الأعمال ان الحياة تتزين لنا وتتجمل في شخصية أكثر انبهارا فمن ملكته الحياة واستاثرته فعاش حياته خادما لها نسوا الله فانساهم انفسهم فكانوا من الضالين الذي انحرفوا عن الطريق الصحيح واصبحوا خدام الحياة ولكن. طوبي لمن ملكوا الحياة فسخروها لاخرتهم فقد فازوا فوزا عظيماً فما أجمل ان ندرك أنها فانية نهايتها محتومة معلومة عند رب العالمين سبحانه وتعالى أن الحياة الإيمانية مواطنها رائجة وانعمها مثمرة وأبوابها مفتوحة وافاقها واسعة فهي ترجمه لمعاني الرضا والقبول بالاقدار بل السعادة بها ان ابتلاءات الحياة رضا من الله فما أجمل تقبلها بالطاعات والحمد والشكر والاحتساب عند الله رب العالمين فهما قست علينا الحياة فكل شيئا سيمر وينتهي ولا يبقي منه إلا الزكريات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى