وعد ووعيد بقلم حسن ابو زهاد

وعد ووعيد
بقلم
حسن ابو زهاد


تربطنا الوعود بمواثيق تفوق الوعود الموثقة المكتوبة فكلمة الصدق حقا ولو كانت السيوف علي الرقاب واحترام الكلمة صدقا فما أجمل ان نفي بوعودنا مع البشر فماذا لو كان الوعد مع الله وعد العمل والصدق والطاعات واليقين وعد بالخيرات احترام الكلمة فإن خرجت وعود الكلمات فلا رجوع فيها إلا لطاعة تغلب معصية فان وعود الطاعات حقا علينا الوفاء بها والالتزام مع الله ومع الناس فلا حاجة إلي المراوغة لأن الوفاء بالوعود من شيم الكرام أما الغدر والخيانة فهو عمل شيطاني اثيم أن الوعد إذا انطلق كان ملزما لنا وعدم الوفاء به خيانة وهو من آيات المنافق إذا وعد أخلف الوفاء بالوعود شرف وكرامة لا يناله الا الصالحين المخلصين الأوفياء الشرفاء الذين يفون بالوعود قد تتنوع الوعود وتختلف لكنها تظل ميثاقا ثابتا علينا الالتزام به والعمل على تنفيذه وعدم الإخلال به وتنفيذ كل ما جاء في فحواه وانما الاخلال بالوعود فهي صفة من صفات أهل الغدر صفة منبوذة توعدها الله سبحانه وتعالى بوعيد أهل الغدر والنفاق فعلينا الالتزام بوعودنا مهما كانت الأثمان فربما الوفاء بها كان طوق النجاة الحقيقي لنا وعدم الوفاء هو طريق فيه ظلمة وظلمات فالوعود حتي وإن كانت غير موثقة فالكلمة هى الكلمة محاسبون عليها وعلى الوفاء بها والإلتزام بكل ما تحمله من التزامات علينا حقا وصدقا ويقينا فيكون لنا الأجر و الثواب من الله سبحانه وتعالى علي الالتزام والوفاء فما أجمل القلوب الصافية الخالصة لله التي تدرك المعاني الراقية للكلمة والوفاء بها والعمل بما جاء في مضمونها بعيدا عن الحسابات المعقدة الدنيوية المكاسب والخسائر فالخسارة الحقيقية عدم الوفاء بالوعود التي قطعت مهما كانت الأسباب والنتائج فالوفاء من صفات الصالحين وعدم الوفاء من صفات المنافقين وقنا الله وإياكم شرورهم مردودة علي نفسهم بأمر رب العالمين اللهم امين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى