تاج الحياة بقلم حسن ابو زهاد

تاج الحياة
بقلم
حسن ابو زهاد

نبحث كثيراً في حياتنا عن المكاسب الدنيوية نبحث عن المال و نتصارع من أجله. من أجل أن نجمع ثروة ربنا كان هذا المال يفرق الإخوة عن بعضهم او يهدم الصداقات حينما تكون صداقات خاوية فصراعات المال تاخذنا في طريق اللاعودة في مشوار طويل ولكن هل فكرنا ان يكون المال سببا في اسعاد الاخرين وجبر الخواطر ربما يفعل كذلك أناس ويتركه آخرون ظنا منهم أن المال من نتاج تعبهم. ولا حق لأحد فيه مخطا من يظن ذلك بالتوفيق من الله والمال مال الله وما نحن الا سببا من أسباب الحصول عليه فقصة الحديقتان. ضربت اروع الأمثلة في قيمة العطاء فهناك اخوان يمتلكان حديقتان فصاحب الحديقة الأولي أنفق منها واعطي لأنه يدرك أهمية ذلك وأن العاطي هو الله اما الثانية فقد بخل صاحبها و ضن العطاء فظن أن لا حاجة للناس عنده. وانها من نتاج تعبه وجهده ولا حق لأحد عنده فكان الجزاء من جنس العمل ان حديقة العطاء أزهرت ومنحت اطيب الفواكه باذن ربها اما الثانية فصارت هشيما تذروه الرياح وايضا كثيرا من القصص الحافلة بقيمة العطاء وثماره كذلك الجاه هل استخدمنا الجاه والمناصب العليا في إزالة العبرات وإظهار الحقيقية ومساعدة الغير وربما منح ابتسامات لاصحاب الحاجات فالكلمة الطيبة لها تأثيرها الشافي ولكن لابد لنا ان نعلم أن المقاعد تتبدل والدنيا تدور. وجبر الخواطر وتطييب النفوس من مفاتيح الجنة فما أجمل العطاء الخالص لوجه الله سبحانه وتعالى وكما صنع الإنسان يصنع معه أو مع أحفاده يوجد حقيقة كثيرا من النماذج الصالحة التي لم تنخدع بمظاهر الحياة فياخذها الكبر والعياذ بالله إلي طريق اللاعودة وفي النهاية هل سألنا أنفسنا الاجمل من المال والجاه ماذا يكون فكثيرا منا يمتلكه ولم يدرك أنه كنز ثمين ربما يتفوق المال والجاه والسلطان يفوق كل مانتصور من مباهج الحياة أنها الصحة فهي تاج علي الرؤوس وهي عنوان الحياة فلا استمتاع بمال أو جاه أو سلطان الا بها وان الله عادلا فان الصحة عنوان للحياة حقا فلنثرها نضرة فوق الجبال فان الاصحاء حقا يمتلكون ثروة كبيرة لابد ان يحمدون الله فلا يندبون حظهم ولا يطمعون في هو أن بين أيدي غيرهم وعلي الأغنياء ان يدركون ان المال مال الله والقوة لله ولكي نحفظ هذه النعمة لابد من العطاء في صوره المختلفة
من ليس يسخو بما تسخو الحياة به فإنه أحمق بالحرص ينتحر فقصة التينة الحمقاء قصة منها العبرة فقد قررت الا تجود بالاوراق ولا الثمار حتى لا يأخذ منها أحد فظلت التينة الحمقاء عارية لا أوراق ولا ثمار وكل أشجار الحديقة أينعت وامتلئت ثمارا إلا هي فلم يطق صاحب البستان رؤيتها فاجتثها وهوت في النار تستعر ان العطاء جميلا والحمد والرضا اجمل والقناعة كنزا لا يغني والحمد والشكر من نعم الله والتعغف شيئا جميلا فلدينا من النعم والنعيم الكثير سبحانه القائل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الإنسان لظلوم كفار ما أجمل الحمد من نعمة وما أرقي العطاء فالدين دين تكافل وتكامل فكل منا سيترك كل شيئا أن عاجلاً أو آجلا ولكنه سيحاسب علي كل شيئا اتينا الي الدنيا صفر اليدين وسنخرج منها كذلك اتينا ضعفاء لا حيلة. لنا وسنتركها ضعفاء لا حيلة لنا إنها الدنيا بكل ما فيها لا تساوي شيئا امام دعوة مظلوم أو قهر الرجال لا تساوي شيئا لآنها إلي زوال فكل ما عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام حقا ان الأجمل ان نرضي ونقنع بما في أيدينا ونحمد الله علي احولنا نعمل ونجتهد ونترك التوفيق والنجاح علي الله سبحانه وتعالى نحمد نعمه ونشكر فضله ونحمد الله علي الصحة فالصحة نعمة كبيرة لا يدرك أثرها الا المرضي اللهم أرزقنا رضاك واحفظ علينا صحتنا واشفي كل مريض انهكه المرض اللهم امين يارب العالمين واحفظ مصر بلدا امنا مطمئنا اللهم امين واحفظ قائد مصر وجيشها العظيم وشرطتها الساهرة على أمن الوطن وجميع مؤسسات الدولة غدا افضل باذن الله تعالى وبركاته ثقة في رب العالمين وكل الشكر والتقدير والاحترام لحضراتكم متابعي خواطرنا وأهل مصر الطيبين الطاهرين المخلصين الأوفياء
وكل عام وانتم بخير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى