احساس ومشاعر بقلم حسن ابو زهاد

احساس ومشاعر
بقلم
حسن ابو زهاد

. أهم ما يميزنا في هذه الحياة هي الأحاسيس والمشاعر بمن حولنا وادراكنا لمشاعرنا بروح من الشفافية والإنسانية والمبادئ الراقية
القلوب الحانية قلوب عامرة بالإيمان صادقة مع النفس تتمني الخير للغير تدرك قيمة العطاء تفكر كثيرا في الغير تعرف المعني الحقيقي العطاء لها قلوب نابضة بالإنسانية والحياة تمتلك مقومات القوة في الخير فالخير يحتاج إلي الأقوياء الاسوياء أصحاب النفوس الراضية مع النفس التي تضع نفسها مكان الآخرين قبل أن يصدر لها ردود الفعل والفعل المنعكس قلوبهم دافعة إلي روح التسامح وخاصة في الأيام المباركة تراجع النفس ولا تكابر مع الذات والغير تمد يد الصفح والحب والوئام والتقدير والاحترام تبني جسور من الثقة والإنسانية تحفظ حبال الود والمحبة تسير نحو الآخرين بخطوات واثقة من العطاء بعيدة كل البعد عن الأنانية ووحب الذات ترتفع مكانتها في القلوب فالقلوب الراضية تملك قلوب الآخرين ربما لو دفع ذو الجاه والمال كل أموالهم لم يحصدوا ذاك الإهتمام والحب لأنهم قلوب خالصة أما جلامد القلوب القاسية التي لا تعرف للحب طريقا تكابر من أجل الذات تكتفي أن تضع ذاتها في بحور من الثلج او جلامد من صخر لا تملك القوة في العطاء هذه القلوب لها الله يصلح شأنها وعلي الله حسابها بميزان العدل والمساواة فلا ظلم ولا جور لديه تقف واجمة في مكانها وتنتظر سريان امواج السعادة مسرعة إليها ان الحقيقه الإنسانية تمكن في الشعور بالآخرين وليس الاهتمامات تنعكس علينا فقط ولكن ننظر إلي الحياة بمنظار الآخرين فنصلح من شأن أنفسنا إرضاء لله سبحانه وتعالى فنحظي الحب والتقدير والاحترام من الآخرين فربما لو تحركت جلامد الثلوج كلا منا الي الآخر لاختلفت مفاهيم الحياة لو فكر كلا منا في غيره تمني له السعادة احدث تغيرا في حياته بكلمات حانيات لو اخلصنا القول والحديث والعمل لو شعر كلا منا باوجاع غيرنا لو تلمسنا الأعذار فكان الصفح طريقا لو عفونا عن الكلمات الدلالية الجميلة الحبيسة في قلوبنا ربما القدر لا يمهلنا أن تخرج فتظل قلوبنا كما هي مغلقة حبيسة والكلمات تموت داخلنا ان الكلمة الصادقة لها أشد التأثير إن كانت الكلمات خالصة من القلب ففي هذه الأيام المباركة ما أجمل ان نبقي علي علاقات المودة والإنسانية نفتح صفحات الأمل والتفاؤل ننشد غايات الحب والاخلاص نتضرع إلي الله بالطاعات فيحنو كلا منا علي الاخر بصدق بعيدا عن الخبث والمصالح الذاتية نهدم جبال الخوف من المواجهة الحقيقية وتخطي الموانع والصعاب نكتب لأنفسنا وغيرنا تاريخا حافلا بالإنسانية فقد يلتقي الفكر وقد تتجدد الحياة البالية وقد تفتح صفحات الحياة الناصعة ولكن علينا ان ننسي الامنا ونفكر ان نزيل أوجاع الآخرين فيخفف الله من اوجاعنا كثيراً لا يدرك قيمة العطاء الحقيقي قيمة الخير. و تأثير ذلك على النفوس فقد عاش شقيقان في حب ووئام مع والداهما الذي توفي فجأة وترك لهم ميراثا من المال جلس الاخوان في حب ووئام بعد وفاة والدهما بفترة كي يقتسما المال لأحدهما أب لأسرة والآخر مقدم علي الزواج وجلسا سويا في بداية أحدي الليالي وقد اقسما كل شيئا بالرضا بينهما وخلد كلا مهنا إلي الراحة ولكن أخذ التفكير يراود كلا طرف فقال الأكبر لنفسه صاحب الأسرة الكبيرة ان أخي مقدم علي الزواج ويحتاج إلي أموالا كثيرة لإتمام ذلك وأنا الحمد لله مع زوجتي واولادي وكل شيئا يسير فماذا لو اخذت جزءا من مالي لاخي اعينه علي نفقات الزواج
وفي نفس الوقت راود الأخ الأصغر الحديث قائلا لنفسه أخي الأكبر تحمل المسؤولية مع والدي والان يعول أسرة وتحتاج أسرته إلي نفقات كثيرة مأكل ومشرب وعلاج وغير ذلك من الحاجات وله بنات يحتجن إلي التجهيز فماذا لو أعطيته جزءا من حقي اعينه علي نفقات الحياة وتجهيز بناته فاعطيه جزءا من مالي لاخي اعينه علي ذلك ونفذ كلا منهما ما أراد وما راوده من تفكير وسار كلا منهما في طريقه إلي الآخر ولكن بعد أن قطع كلا منهما المسافة قاصدا الآخر تلاقي الاخوان ويحمل كلا منهما حقيبة مال إلي الآخر وحكي كلا منهما ما فكر فيه لأخيه ليرتمي الإخوان شوقا وحبا في أحضان بعضهما في مشهد من مشاهد الحب والايثار ويقرر كلا منهما انه يتعاون مع أخيه مدي الحياة وينشا الإخوان عملا مشتركا بينهما فيزيد الخير. وتكثر الطاعات في العطاء للآخرين وعمل الخيرات فما أجمل منتصف الطريق في كل شيئا في حياتنا وأفكارنا وطموحنا وايضا في منح الحب وتذليل العقبات والصعوبات والمشكلات بينا منتصف الطريق يفتح الأبواب المغلقة أن يسير كلا منا خطوات نحو الآخر حاملا الخير والكلمات الطيبة التي تزيل اثار الآلام وتمنع النفوس المريضة ان تصنع عوازل وجدران بين الإخوة والاصحاب فتسبب الفرقة والخلافات ان الاجمل بنا ان نفتح صفحات الحب والحياة والعطاء ويكمل كلا منا الآخر بروح من الايثار والعطاء والمعاني الجميلة الراقية تحية إعزاز وتقدير متابعي خواطرنا وكل عام وانتم بخير الأيام الجميلة ايام الطاعات العشر الاوائل من ذي الحجه وقرب حلول عيد الاضحى المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات وان يحفظ الله مصرنا الحبيبة الغالية وقيادتها الحكيمة وجيشها الوطني المخلص وشرطتها الساهرة على أمن الوطن واستقراره وأهل مصر الطيبين الطاهرين المخلصين وكل الاحرار الشرفاء في العالم كله ليعم الحب والوئام بين الجميع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى