لهيب وعبرات بقلم حسن ابو زهاد

لهيب وعبرات
بقلم
حسن ابو زهاد

حينما تنزل العبرات علي الوجنات فان لهيبها قد زادت ولهاته وعيون قد تاقت رجائه ورضاه ومع شدة الآلام وفقد. الشغف الي الأحلام النفس البشرية يأخذها الانخراط نحو الآلام فحين يشعر الإنسان بالغربة في الديار والوحدة بين الأهل حين تحترق معاني خلدت في النفس وباتت جزاء منها تحرقنا تمزقنا وجاءت ومن غير موعد تتغير الحياة وتتوه النفس في ذاتها فتبحث جادة عن نفسها وسط أكوام الحياة المتراكمة المتهالكة تقلب اهات الحياة ومآسيها تمر من أمام العيون عبر قطار مشاهد متراكمة منها البائد ومنها الباقية ولكن مخلفة نيران حامية تحترق من دخانها اوهاج الحياة فتبقى مؤثرات الالم حينذاك تكون العبرات هي السبيل تطفئ نيران الألم واللهيب والحرقة تجدد الحياة محدثة اهاتها واجملها ما كانت لله دعاء ورجاء حين تخيب التوقعات وتسقط الاحلام وتقع بذور الأمل في قيعان البحار والمحيطات حينها تخلد النفس إلي خالقها تجري سريعا في رحي الله تطلب النجدة والاستغاثة فلا مغيث الا هو سبحانه وتعالى إنها النجدة إنها حبال الله المتينة فلا يمل الله السؤال ولا يحزنه الإلحاح ان الله سبحانه وتعالى هو السبيل الوحيد للنجاة ولكن النفس البشرية ليست جلمدا أنها تشعر وتحث وتتالم وتوجع أن مشاهد النكران وخيبة الأمل والفقد للغايات بل فقد الشغف أيضا وضياع الحقوق ان الاحساس بالوجع والمرارة والألم من قساوة من نظن اننا ملكنا قلوبهم وفجأة تتقلب الأوضاع وتصبح سمات الجحود سماتهم والنكران حالهم ولكن الحياة نفسها متقلبة دوارة فلا عجب أنها الدنيا الدنو فكلما جلت اوجلت وكلما حلت اوحلت فلا امان الا ثقة في رب العالمين ولا اعتماد إلا علي الله الذي يقول للشيئ كن فيكون انه رب حليم حكيم عظيم عدل في حكمه ربما يؤجل العقاب يبعد ويقرب لأجل مسمي وحكمة بالغة ان علينا ان لا نستسلم لاوجاعنا بل نقم سريعا من عثراتنا نربت علي أنفسنا وربما نعتذر لها لأننا كنا قاسين عليها في احكامنا ولكن لا جدوي من النظر إلي الخلف وحتما إيمانا وثقة في عدل الله ننظر إلي الأمام نعيد تريب اوراق بالية نستبدل الاوهام بالأحلام نبني الواقع من خلال الماسي والآلام نسطر لأنفسنا عهداً جديدا مع الحياة ربما كان أكثر مصداقية مع النفس نمزق صفحات الماسي وآلام نفتح صفحات جديدة ندون فيها بدايات الحياة ننظر نظرة عابرة إلي الماضي لناخذ منه العبرة والحكمة نفسح المجال لأنفسنا في الإنطلاقة لا يتوقف تقدمنا جلامد البشر أصحاب الاذان الصماء والعيون العمياء نفتح آفاق جديدة لأنفسنا لا نقف عند حد معين تحركنا مكارم أخلاقنا وثقتنا بالله سبحانه وتعالى فمن اعتمد على الله لا يضل ولا يشقي ومن اعتمد علي غيره فقد خابت نظرته وضاعت حكمته وفقد صواب رؤيته ان الحياة لا تمنحنا دروسا مجانية أنها تمنحنا دروسا دفعنا أثمانها باهظة ولكن العبرة بالاعتبار والحكمة ان ناخذ العبرة ونجعل من لهيب العبرات اضواء الحياة تنير الطريق وتحقق الأمل والتفاؤل وترسم أجمل اطلالاتكم الحياة العطرة لنا لسنا في احتياج إلي من يصافحنا عند الوصول ولكننا كنا أكثر انتظارا لقلوب تشعر وتحث وأيدي تربت مخففة الآلام الحياة ان الحياة لكي تكون سعيدا فيها لابد ان تدرك معني العطاء الحقيقي قبل المطالبة بان تهبنا الحياة لابد ان نمد لها يد العون حتي نشعر فعلا بقيمتها اننا بقدر ما نعطي تكون الظلال تكون الثمار تكون لذة الحياة ان من يصفقون في النهايات كانوا يتارجحون. ليس لهم مواقف ثابتة فما أجمل الأيدي التي امتدت في العسرات واوقفت نزيف العبرات هذه الأيدي تستحق الثناء والشكر أن الإيمان بالله والثقة في النفس والموضوعية والرؤية المستنيرة ان روح العطاء والحب من دعائم الحياة السليمة المعينة في الحياة والتي تقدم المعول الحقيقي في المرور من بوابة الآلام والصعوبات ما أسعدنا بكم متابعي خواطرنا حغظكم الله وحافظ عليكم باذن الله تعالى وبركاته وحفظ البشرية جمعاء ومنحنا القدرة على العطاء والفاعلية بأرواح راقية تمتلك مقومات العطاء الحقيقي في هذه الحياة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى