اوجاع القلوب بقلم حسن ابو زهاد

اوجاع القلوب
بقلم
حسن ابو زهادد
اوجاع القلوب احداث دامية تصيب القلوب بجروح غائرة عبر احداث الحياة المتتالية ومواقفها المتباينة المعلنة وغير المعلنة
الوجع كلمة تحمل في طياتها احداث كثيرة قد تكون سبباً رئيسياً له فالاوجاع الحقيقية ليست من نبحث لها علي طبيب يعالجها فيصف الحبوب والدواء وربما تطورت الأمور الي عملية جراحية لكي تزيل الآلام ويشفي العليل من المه ليست هي الوجع الحقيق الوجع هو أنين النفس وكسرة الخاطر وخيبة الآمال الوجع هي أحاسيس شعورية لا يمكن أن تطفو على السطح وإن طفت ما كانت اوجاعا لبرءت من الالامها ولكنها الآلام التي خلدت في النفس فباتت تؤرقها تبدد سعادتها توقظها من غغلاتها الخاطفة الاوجاع شعور داخلي ودموع من عيون القلب وافئدة الجسم الوجه أن تنتظر ويخيب الأمل الوجع ان تحاول النسيان دون جدوى لأن نزيف القلوب هو من ينهي الحياة ليت عيون القلب توقف هطولها حتي يستريح الجسم يهرب الإنسان من الوجع بأن يضع لنفسه ما يشغله ولكن الوجع يطل عليه بين الحين والحين بنظرات الظلام ولغة الياس
فالوجع من اسوء أنواع المشاعر آلاما واعمقها ان جروح الجسم قد تبرأ سريعا وربما يختفي الأثر فلا يري بالعين المجردة ولكن الوجع الحقيقي لا يشعر به إلا من مزقت أحشائه الخيبة والخزلان فهو من أشد أنواع المشاعر ضراوة وحدة يمكن. أن يمر بها الإنسان في حياته
حينما تعطي وتجد النكران بل تحصد الآلام والتخلي في أشد لحظات الاحتياج فماذا يعني الاحتياج إنها لحظات ضعفنا التي تواجهنا وربما لا نحتاج إلا الشعور ولكن قلوب عميت ونفوس مرضت وحياة صارت لا جدوى منها فالوجع والامه تساير ولا تفارق حتي الصبر صار الصبر متألما من خيبته احاسيس ومشاعر وهبتها ولكن واجهت جلامد متجلمدة ربما لم تدرك أن لكل طريق نهايته فلا امتداد الي ما لا نهاية فرب الكون كتب عليه الفناء فلا بقاء كل شيئا إلي زوال ومعني ذلك هل تزول الاوجاع التي خلدت النفس وصادقت الخلايا فسارعت الي الاستكانة والبقاء كأنها صارت صديقة لا غنى عنها
كم من شجون الليل خلدت الي الاوجاع ولكن لن تجد يد حانية إلا وجهه الكريم الذي يقول للشيئ كن فيكون فلا بقاء معه لاحزان ولا دوام معه لأوجاع لأنه من اهدي الطبيب إلي العلاج فحين تهتدي إليه صار الوجع طريقا وصارت الالامه وقودا وأصبح الامل شمسا امام قدرة الله. فقمة الوجع الشعور بالغربة وسط زحام البشر والشعور بالحزن وسط صيحات الأفراح حينئذ تشعر بالوجع الحقيقي الشعور الذي يمتلك النفس فيهوي بها ولكن هل نستسلم لاوجاعنا كيف نستسلم وقد منحنا الله إرادة وعزيمة كيف نستسلم ونحن نعرف أن كل شيئا مهما كان حلوا أو مرآ فإنه سوف يمر وينتهي مهما طال فالليل مهما طال لابد من صباح حين تشرق الشمس فإنها تملأ الدنيا حياة فلا استسلام مادمنا نمتلك العزيمة الصادقة يمكن لنا ان نستعيد القوة لمجابهة الحياة دون الارتكان الي الياس
ولكن ما يؤلم حقيقة هو غربة النفس حين تتلاطمها الأمواج فلا تدري اي الشطان لها وطن لاتدري متي تستكين من متاعبها هل هي حبيسة أفكارها داخل قمقمها المقذوف في المجهول ام هي سائرة شأنها شأن صندوق موسي الي بر الأمان الجواب في النفس الثقة بالله لانه الوحيد القادر على أحداث التغير في حياتنا وهو العالم بما ينفعنا ربما دعونا وظننا في دعواتنا خيرا ولكن إرادة الله نافذة. إن اجمل الاختيارات اختيار الله لأنه الذي يعلم سرائر الأمور وبواطنها ولكن لتعلن لنفسك تساقط الأقنعة ومواجهة الخزلان بالتحدي والبقاء ولتعلن. للحياة راي أخري أنك تتحدي. خزلان الحياة لك في مواجهة تعتمد فيها علي رب كريم يقول للشيئ كن فيكون فمع سلاح الإيمان بالله والثقة فيه مع الثقة بالنفس والمواجهة تستعيد قوتك في مواجهة الحياة حينئذ تتغلب حتما علي الأوجاع فحلاوة النجاح تنسيك الألم وتخفف من وطئة الأوجاع ولكن الأصل هو الأمل والتفاؤل والحياة فلا تجعل الأوجاع تلقيك في غيبات نفسك فتقوي عليها فتصبح النفس حبيسة لاوجاعها طوال الحياة استيقظ من. خلودك العميقخ أفتح زراعيك للحياة متوجا أخلاق فارس المضمار ومحاسن الأخلاق فلا ترضي لنفسك طريقا غير طريقه الوضوح والاستقامة والرضا والصبر والاحتساب لان الذي قدر الاوجاع هو نفسه من يبرئها كما شفي أيوب عليه السلام حين طالت اوجاعه ورد ليعقوب بصره إنها إرادة الله الذي نجا موسي من بطش فرعون وحفظ ابراهيم من نيران الكافرين فكانت النار بردا وسلاما كل شيئا بإرادة الله سيمر فلا بقاء للافراح ولا أحزان ولكنها دنيا سريعة الدوران هذه الحياة ما الامعبراً للأخرة حفظ الله مصر قيادة وجيشا وشرطة وأجهزة الدولة جميعها اللهم امين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى