https://www.google.com/adsense/new/u/1/pub-7729647776385016/payments/verification

نظرات تأملية للشاعر محمد عبد المطلب أبوخبر بقلم الكاتب الصحفي حسن ابو زهاد

نظرات تأملية للشاعر محمد عبد المطلب أبوخبر
بقلم
حسن ابو زهاد

 

 

 

 

هو شاعر الفصحى البليغ الراقي صاحب الرؤية والرسالة الأدبية والمجاهد الوطني الأصيل محمد عبد المطلب حارث ابوخبر ولد سنة ١٨٧٠ ببلدة باصونة لأبوين عربيين مصريين من جهينة بمحافظة سوهاج المنحدرة من قبيلة جهينة إحدى قبائل جزيرة العرب وكان والده رجلا صالحا متفقها فأرسل ابنه إلى الأزهر وتلقى فيه العلم نحو سبع سنين ثم انتقل إلى دار العلوم ومكث بها أربع سنوات وتخرج منها عالما أديبا وتولى التدريس في مدارس الحكومة واختير مدرسا بمدرسة القضاء الشرعي ثم مدرسا في دار العلوم ونضج علمه واكتمل شعره وأدبه فصار من فطاحل الشعراء الذين يشار إليهم بالبنان ولما نشبت ثورة سنة ١٩١٩ ساهم فيها بشعره وأدبه وجهاده وخلد حوادثها بقصائده الغر وكان حجة في الأدب واللغة وشعره يجمع بين البلاغة والجزالة وروعة الأسلوب وبلغ في مكانته الشعرية منزلة فطاحل الشعراء المتقدمين وكانت الروح الوطنية الدفاقة تتجلى في معظم أشعاره وقصائده وله في هذه الناحية إنتاج ضخم يصلح في ذاته أن يكون ديوانا مجتمعا من الشعر الوطني وقد ظل على إنتاجه الشعري إلى أن أدركته الوفاة سنة ١٩٣١ روحه الوطنيةإن أحسن وصف لروحه الوطنية ومساهمته في الجهاد وخاصة في ثورة سنة ١٩١٩ ما قاله في رثائه صديقه وزميله الشاعر محمد الهراوي إذ يقول عن جهاده الوطني
فذاك وإن جدت خطوب وأجلبت فإنك للجلى وللحادث الجد
تخاطر والجند المدجج محدق وتمضى وصوت
الموزريات كالرعد
فتبكي وتستبكي العيون على الحمى وتعدو على العادي عليه وتستعدي وتخطب حتى تستشير وتنثني وقد حميت آناف قومك من وقد
وما هالك الجند الذي كان محدقا ونفسك من فرط الحمية في جند
نزلت عن النفس الكريمة فدية إلى الوطن العاني كذلك من يفدي
مصر أثناء الحرب العالمية الأولى
قال من قصيدة له يصف ما عانته مصر أثناء الحرب العالمية الأولى وينعى على الإنجليز بغيهم وعدوانهم وإعلانهم الحماية في ديسمبر سنة ١٩١٤ ويندد بفظائع السلطة العسكرية البريطانية في سني الحرب وعادت رياض النيل نارا جحيمها يشب لغير الخائن المتملق
فكم سيد بين الغيابات حتفه وآخر بالأصفاد والسوط مرهق
ترى أدمع النعمى بناعم جسمه نجيعَ دم من جلده المتمزق
يقضي الليالي بين ظلم وظلمة طريد الكرى في جوف أغبر مطبق
وتمسي نجي الحزن جارة بيته سواد الدجى بالمدمع المترقرق
وفي حجرها لو أبصروا ذو تمائم يكلمها بالعين من غيرمنطق
إذا فزعت في الخدر من هول ما ترى فلا راحمًا تلقى ولا عطفَ مشفق ودارة عز أوحشت من أنيسها وما كان فيها من جلال ورَونقِ
تحمَّل أهلوها على غير موعد وبانوا على حكم الزمان المفرق
يُنادي لسان الحال من شرفاتها قفوا ودعونا قبل وشك التفرق
ولم ينسها التوديع موقف شامت يقلب في الغادين أجفان محنق
وما ملهم فيها ثواء وإنما نجوا بالنوى من ظلم أرعن أحمق
يُناديه فينا قائدَ الجيش قومُه وما قادهم إلا إلى شر مأزق
تعسف بالأحكام غيرموفق وما ظالم في حكمه بموفق
فكم ساق من مصرإلى الموت فتية زهاها الصبا في عنفوان وريق
جموع كاجال النعام تلفها يد القهر للا جال من كل منعق
له عصب في غورها وصعيدها تخير أبناء الشباب وتنتقي
ففي كل إقليم حجول مقيد لغير عصي أو حبال مربق
وفي كل واد منهم سوط معجل يهدد بالتنكيل كل معوق
ومن لم يسقه السوط والسيف ساقه إلى حيث شاءوا جهد عيش مرمق
تحية إعزاز وتقدير بابن باصونة البار الشاعر محمد عبد المطلب واسكنه الفردوس الاعلى باذن الله تعالى وبركاته علي ما قدمه من الإبداعات الشعرية الراقية والأعمال الأدبية البارزة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى