حجاج كمال يكتب ….. وداع لكل الذين رحلوا هذا العام ولا زالوا معنا بأرواحهم……………………………..

وداع لكل الذين رحلوا هذا العام ولا زالوا معنا بأرواحهم… (وداعا عمي ابن عمي خالي صديقي زميلي جاري ابن عشيرتي ابن بلدي ) #وداعاً… أصبح الوداع هو الحالة المسيطرة على صفحاتنا وكتاباتنا ومنشوراتنا هذه الأيام… مابين “نعي”، “تعزيه”، “مواساه”، “في ذمة الله”، “رحمه الله”… وهكذا… نودع أحباب، أصحاب، أقرباء، زملاء، جيران، أصدقاء، أهل، غرباء بدمعة خابيه، وكآبة جاثمه، وروح منطفئة حزينة. ما ترك الوباء لنا طريقاً آخر غير هذا الوداع القاسي عبر منشورات التواصل، والتباعد، والتكنولوجيا، والأون لاين، والرثاء المبتور الشحيح… ومع هذه الضبابية القاتمة، والظلال الدامعة نستذكرُ الطيبين، والأنقياء، والمهاجرين إلى العالم الآخر بقلوب معتصرة، ونفوس منطوية، وأفكار فوضويه لا نعرف لها بداية. فعند عتبة النهاية نتفيأ لحظات القرب، والدفء، والتجمع… بحنين مكلوم لتلك الأيام، ولذكرى شخوص عاشوا معنا ذات المكان… فنبعث تحية لكل من مروا إلى هناك، وتركونا ماكثين هنا بانتظار قطارنا ومحطتنا. رحم الله ضحكات لا تنسى، وملامح لا تغيب، ونقاء لا يختلط بشظايا الزيف، وكلمات اشتقنا تبادلها، وحنين طاف بأرواحنا لسماعهم وجدالهم وعناقهم… وعند بداية الطريق لعالم آخر لا نعرف كنهه، ونرتجف ذكره، ونهتز خوفاً من خوضه… إلا أنهُ الحقيقه الراسخه والثابتة… فنعزي أنفسنا وأهلنا، ونرثي أمواتنا وأحبائنا، ونشاطر الجميع الأحزان لنقول لهم: وداعاً للأجساد، للأطياف، للأحلام، سلاماً لأرواحهم وذبذباتهم ونبضاتهم… ورحمكم الله فلازلتم في البال رغم أنكم ضيوف الثرى والغياب… وداعاً وإلى اللقاء… أيها السابقون، أيها الراحلون ونحن من بعدكم اللاحقون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق