الدكتور السيد إبراهيم : العنف ضد المرأة وتداعياته المجتمعية المرأة لها مكانتها المتميزة لكن تتعرض للضرب والظلم بالمجتمع العربى

.

“حول العنف ضد المرأة وتداعياته المجتمعية”
حواري مع الدكتور السيد إبراهيم أحمد
الدكتورة روعة محسن الدندن
أدارت الحوار:
الإعلامية والأديبة السورية روعة محسن الدندن – مديرة مكتب سوريا للاتحاد الدولي للصحافة والاعلام الالكتروني وسفيرة النوايا الحسنة وحقوق الانسان لمنظمة الضمير العالمي و لحقوق الانسان والعضوة بعدة اتحادات عربية

ضيف الحوار
الدكتور السيد إبراهيم أحمد، رئيس قسم الأدب العربي باتحاد الكتَّاب والمثقفين والعرب

يطل كل عام اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، في الخامس والعشرين من نوفمبر، ولأن الدكتور السيد إبراهيم من المشهود لهم بمواكبة الأحداث في العالم يأتي هذا الحوار للتعرف على ظاهرة العنف ضد المرأة غير أن الحوار هنا سيدور حول تداعياته على المجتمع، والدواعي الناشئة لهذه الظاهرة المقيتة وارتباطها بالمجتمع العربي والعالمي، في محاولة لطرح الحلول لمواجهتها:

١ـ دكتور السيد إبراهيم لماذا تربط في كتاباتك عن العنف ضد المرأة والتداعيات المجتمعية له؟

من جديد أبدأ بالترحاب بكاتبتنا الكبيرة الدكتورة روعة الدندن في هذا الحوار الذي يعاصر يوم مناهضة العنف ضد المرأة وهو يوم طويل من العنف الممارس من المجتمع ككل والرجل بصفة خاصة، على أنني لن أستبق الأحداث وسيأتي في حوارنا ما يدلل على أن العنف وإن كان محوره المرأة في حوارنا غير أن المرأة ذاتها هي محور المجتمع وأن بداية العنف الممارس ضدها يولد دوائر متتالية من العنف يتأثر بها المجتمع كله.

٢ـ ألم يكن غريبا أن تكون هذه الظاهرة فاشية في المجتمع العربي؟!

ـ اتفق معك كاتبتنا الكبيرة؛ فقد شاعت ظاهرة العنف ضد المرأة في مجتمعاتنا العربية، وما كان يجب لها أن تكون في مجتمع يدين بالإسلام وثقافة ضرب المرأة وخاصة الزوجة ليس من أدبياته، بل أن المرأة لها مكانتها المتميزة من حيث كونها الأم التي أوصى عليها الله في كتابه الكريم، وهي الزوجة التي أمر القرآن الكريم ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بحسن معاشرتها وإكرامها والإحسان إليها، والمؤسف أن ظاهرة العنف ضد المرأة عرفتها كافة المجتمعات والعصرية للأسف، كما مارسها الرجال من مختلف الطبقات الاجتماعية على السواء، المتعلم مثل الجاهل مثل الأمي مثل المثقف على السواء، كما وقع الأذى للمرأة المثقفة والمتعلمة والأمية، بلا تفرقة، والذي لا شك فيه أن العنف بكل صوره مرفوض، وفيه اعتداء على كرامة وحقوق الإنسان، وتؤكد المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حرية الإنسان وضمان أمنه، وأن الناس أحرار كما ولدتهم أمهاتهم ومتساوون في الحقوق والكرامة الإنسانية، وهذا ما دعت إليه الأديان من قبل الإعلان وخاصة الإسلام، الذي أعطى للمرأة مكانة متميزة.

٣ـ دكتور السيد إبراهيم، يركز البعض على العنف الممارس ضد المرأة في المجتمع، وهناك عنف غائب لا يتم تناوله غالبا وهو العنف ضد المرأة في النزاعات المسلحة؟

هناك بعض الورقات البحثية والدراسات الدولية التي تدور حول هذا الموضوع، وتدور القضية حول مفهوم العنف ضد المرأة في القانون الدولي، وتحليل ضروب هذا العنف أثناء النزاعات المسلحة، والصكوك واللوائح التي تحمي المرأة ضد العنف بجميع أشكاله، وممارساته التي تتعرض لها النساء أو الأنثى على وجه العموم، ومنها: البغاء القسري، والإتجار بهن، واغتصابهن، وتشريدهن، في مناطق عديدة من العالم في أفريقيا وآسيا ومنطقتنا العربية أيضا.

المرأة في تكوينها الضعيف يجب أن تكون بمنأى عن أي اعتداء في حالات السلم .. فما بالنا في حالات الحرب؟! مادامت لا تقاتل ولا تشارك في المعارك الدائرة، والثابت أن المرأة هي التي تدفع الثمن غالبًا في تلك النزاعات المسلحة، وإذا لم تدفع حياتها ثمنًا لهذه النزاعات الدائرة والتي غالبًا ما تروح ضحيتها وهي لا تفهم أسباب النزاع فيها، إلا أن المرأة إذا لم يُعتدى عليها جنسيًا كانت هي السلعة الأشد رواجًا في الإتجار بها وبيعها من أجل تمويل تلك المعارك الدائرة والتي يدَّعي الرجال فيها أنها قامت من أجل المبادئ، غير أول من تنحر فيها المبادئ وأولها الرجولة والرجال الذين يرضون أن يأكلوا ويعيشوا بثمن بيع النساء، والإتجار بأعضائهن، وإجبارهن على الحمل وغيره.
٤ـ هل استطاعت القوانين واللوائح التي تصدرها الهيئة الدولية لحماية المرأة من العنف أن تحميها؟

والإجابة ــ بكل أسف ــ أنه على الرغم من صدور إعلان لاهاي واتفاقيات جنيف الأربع وبروكولاتها الإضافية، وإعلان فيينا، وإعلان العنف في القضاء على المرأة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، وقرار مجلس الأمن الصريح الصادر في عام 2000م بوجوب حماية المرأة في النزاعات والحروب وخاصة المدنيات منهن، إلا أن كل القوانين واللوائح والمواثيق الدولية تنتهك في الحروب، ويعلم الذين ينتهكونها أن العقوبات لن تكون رادعة، إذا كانت هناك عقوبات، لأن المحاكم ستكون غالبًا محاكم لن يكون لها من مردود كبير على الضحايا من النساء التي تفضل الواحدة منهن ألا تُعرِّض أهلها للفضائح والمهانة والخزي والعار الذي سيصيبهم دون أن يكون هناك حق يتساوى مع الجرائم التي وقعت عليها أثناء النزاعات المسلحة، كما لن يكون هناك من يمحو هذه الآثار الفظيعة من نفسها.
٥ـ المرأة والعنف الممارس ضدها كما ذكرتم دكتور السيد ظاهرة لا يختص بها العرب بل العالم؟

نعم، فقد رصد تقرير منظمة الصحة التابع لهيئة الأمم المتحدة المنظمة أن أكثر من ثمانين دولة يمارس رجالها العنفً ضد المرأة، وأن نسبة النساء المعنفات تعادل ثلث نساء العالم، ولا يتعلل أحد بأن الدخل أو متوسط العيش الضئيل يقف سببًا من أسباب الاعتداء على الزوجة؛ فقد ثبت أن الدول ذات الدخول المرتفعة والرفاهية الاقتصادية يُمارَس فيها ضرب الزوجات تمامًا بتمام مثل المجتمعات الفقيرة، وأن المرأة بمختلف شرائحها، وفئاتها العمرية، ومستواها التعليمي والثقافي، وطبقتها الاجتماعية، تتعرض للعنف بأي صورة من الصور، سواء أكان ماديا أم نفسيا!
على مستوى الوطن العربي جاءت الإحصائيات الراصدة لتشهد بأن عدد نساء تونس المعنفات يصل إلى (33%) بينما يبلغ عدد المعنفات من المصريات إلى (4%) في حين يرتفع العدد عند المرأة الفلسطينية المعنفة (54%)، وبالنسبة لبعض دول العالم الثالث فيموت في باكستان أكثر من مائة امرأة نتيجة لجرائم الشرف شهريا، وفي دولة بنجلاديش تصل نسبة النساء القتيلات بأيدي أزواجهن إلى (50%) من إجمالي عدد الحوادث المتعلقة بالقتل.
٦ـ وبالنسبة للغرب ماذا كانت الأرقام؟

بحسب الأرقام الواردة في تقرير منظمة الصحة العالمية، أن دولا مثل: أستراليا وإسرائيل وجنوب أفريقيا وكندا والولايات المتحدة، تتراوح نسبة الإناث اللائي قتلن على أيدي أفراد من أهلهن تتراوح النسبة بين 40% و 70% من إجمالي عدد من تعرضوا للقتل، وفي كندا يزيد القتل بين النساء في الشعوب الأصلية نتيجة للعنف يما يقارب خمسة أضعاف على غيرهن من النساء في نفس المرحلة العمرية، بل في كندا نفسها يمارس 60% من الكنديين العنف ضد زوجاتهن، وترتفع النسبة في حالة العنف الأسريـ بينما في فرنسا تصل النسبة إلى 95% من ضحايا العنف من النساء تتمثل في 51% من النساء يتعرضن للضرب من قبل أزواجهن أو أصدقائهن.
أما إحصاءات مرتكبي ظاهرة العنف ضد النساء في أمريكا فقد تم رصد أن هناك ممن يمارسون العنف ثلاثة من أربعة من الأزواج: 9% أزواج سابقين، 35% أصدقاء، و32% أصدقاء سابقين، بينما أبرزت إحصائية أخرى أن الأزواج المطلقين أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا 79% من الاعتداءات بينما ارتكب الأزواج 21%.
٧ـ ما الأسباب الموجبة لممارسة العنف ضد المرأة؟

للإنصاف، لا نستطيع أن نلقي باللوم كله على الرجل وحده أو المرأة وحدها؛ فهناك دواعي مشتركة بينهما تنسج خيوط متشابكة ومعقدة من تقصي الأسباب، يتداخل معها على التوازي الأسباب المجتمعية، وتجمع طرفي النزاع أو ظاهرة العنف التنشئة الاجتماعية لكليهما، الشهادة الدراسة والمستوى التعليمي، والوعي الثقافي للمرأة والرجل، والدوافع النفسية، والخبرات الإنسانية، غير أني سأبدأ بالعنف الممارس من قبل الرجل وخاصة في منطقتنا العربية النابع من فهم خاطئ لقول الله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾، النصائح العائلية الأبوية خاصة وأحيانًا من “الأم المعنفة” ـ للأسف ـ للابن المقبل على الزواج بضرورة ضرب زوجته يرتبط لإثبات رجولته وفرض مكانته وهيبته، مما سيجعل الزوجة أكثر طاعة له وتسارع في تنفيذ أوامره دون نقاش، كما أن الرجل يمارس العنف على الزوجة ثم على الأولاد لكي يخلِّص الشحنة الانفعالية الناتجة من ضغوط العمل عليه وخاصة مما يعانيه من رؤسائه، محاكاة بعض الأفلام العربية والمسلسلات التي تحض على ضرب الزوجة كأحسن وسيلة لنهاية النقاش لصالحه، يضاف إلى هذا غيرة الرجل العمياء على زوجته، وإدمانه للمخدرات، ومعاناته من الضعف الجنسي من الناحية الفسيولوجية مما يدفعه لممارسة العنف المادي واللفظي ليبرهن على قوته من خلال احتقارها ووصفها بنعوت وأوصاف مهينة للحط من قدرها، وتضخيم دوره بأنه الأذكى والأفهم وهي كائن ناقص.
٨ـ لكن ماذا عن الأسباب التي تساهم فيها المرأة في اشتعال ظاهرة العنف ضدها؟

هناك سبب جوهري يقع على الزوج والزوجة معا؛ وهو سوء الاختيار في الأساس من قبل الرجل للمرأة، أو موافقة الفتاة للزواج ممن يتقدم لها مع علمها بسوء أخلاقه أو إذا تكشف لها ذلك من التعامل معه، لكنها خافت من أهلها، أو من كلام الناس، أو شماتة صديقاتها والأهل، أو خوفها من العنوسة مما يجعلها تستكمل المسيرة التي غالبا ما تنتهي بالعنف والفشل، كما يعود أسباب العنف للمرأة لجهلها بما يحض عليه الدين من ضرورة التعرف على حقوق الزوج ومنها: الطاعة له في غير معصيتها لله تعالى، وحفظها لسره، وماله، وعرضه، وأولاده، وأن تثني على ما يقوم به تجاهها وتجاه أسرته، ومن الأهمية أن تلبي حاجاته الجنسية تبعا لظروفها الصحية والخلو الموانع الشرعية.
ولو بحثنا في الأسباب المؤدية للعنف من قبل الزوجة ستجدينها هي نفس الأسباب المؤدية للطلاق، ومنها: ندية المرأة للرجل تحت بند المساواة، والعناد طبقا لاستقلالها الاقتصادي في حالة ما إذا كانت امرأة عاملة أو ميسورة الحال، إهمالها لواجباته وواجبات أسرتها وبيته وأولادها، الإسراف الشديد فيما لا طائل منه غير شهوة الشراء، عنايتها الكثيرة بأمورها النسائية، وانشغالها بصديقاتها، إفشاء أسرار الزوجية، ديمومة الشكوى منه، كثرة الظنون حول تصرفاته، سماعها لنصائح صديقاتها وأهلها الجالبة لاشتعال البيت بالعنف وأنواعه، وأهمَّهُ: ممارسة العنف من قبل الزوجة ضد زوجها!
٩ـ غريبة يا دكتور أن تمارس المرأة أو الزوجة العنف ضد زوجها؟!

ليس في الأمر غرابة يا دكتورة؛ فالشواهد قائمة والإحصائيات موجودة وراصدة لهذه الظاهرة الآخذة في التفشي والتصاعد هي الأخرى، والذي سيدهشك أنها مثل ظاهرة العنف الممارس ضد المرأة، من حيث كونها طاغية في كافة المجتمعات المتخلفة والمتقدمة، الغنية والفقيرة، وفي الغرب المتقدم والمتأنق والأكثر إنسانية من مجتمعاتنا، ومنها فرنسا على سبيل المثال، والتوقيت في عام 2019م، والموضوع نشرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية، وقد أثار ردود فعل مجتمعية واسعة، وذلك عندما أزاحت النائبة “كلير أوبتي” عن “حزب الجمهورية إلى الأمام” في جلسة للبرلمان الفرنسي الستار الثقيل عن ظاهرة متنامية تمارس فيها المرأة الفرنسية العنف ضد الرجل، وقد أثبتتْ هذا عن طريق الإحصاءات التي أوردتها من أن الرجل هو الضحية في أكثر من رُبع حالات العنف المنزلي، أي أن هناك رجلا يتم قتله كل (13) يومًا، غير أنه وللإنصاف أن أكثر من 60% من الحالات المرأة التي ارتكبتها المرأة من جرائم القتل كانت هي في الأساس ضحية للعنف السابق من قبل الرجل.
غير أن المرأة قد أفلحت في ممارسة العنف العاطفي، والجسدي، والجنسي، والجسدي أيضا مثلها مثل الرجل تماما من حيث توجيه ألفاظ الاحتقار والتنقيص من قَدرِه وإهانته، والاستهزاء بمعتقداته الدينية، وحرمانه من الجنس، والضغط عليه لممارسة أنواع غريبة من الجنس يرفضها، والاستهزاء بضعفه الجنسي، وتهديده بإبلاغ الشرطة عنه، وبتحطيم أثاث المنزل لترويعه، وهو ما جعل الرجل يقوم بالتستر ـ مثله مثل المرأة تماما ـ فلا يخبر أحد مما يتعرض له من ضرب ومهانة.
١٠ ـ لقد ذكرت يا دكتور التداعيات المتولدة عن العنف ضد المرأة أو العنف الأسري على المجتمع فكيف هذا؟

يكمن هذا يا سيدتي فيما تجدينه من تحويل المرأة المعنفة نفسها شحنتها الغاضبة تجاه أطفالها للتنفيث عن غضبها ومحاولة إعادة اتزانها النفسي، ثم في تفريغ الأطفال لعنفهم تجاه بعضهم البعض داخل المحيط العائلي؛ فيضرب الأكبر الأصغر من الأخوة أو يضرب الأقوى الأضعف، أو يمارسون العنف الذكوري تجاه الأنثى في نشوء دائرة من العنف متولدة ومتجددة أخرى لا تنتهي من شيوع واستمرار سيادة العنف المجتمعي، والذي ينتقل ببراعة من المنزل ثم إلى الحضانة ثم إلى المدرسة وما نراه من حالات التنمر من الطلاب ضد بعضهم، والطلاب تجاه معلمهم، والمعلم تجاه طلابه، ثم انتقال وتيرة العنف إلى ساحات الجامعات وحرمها بين الطلاب والطلاب أو الطلاب والطالبات، ثم يسود عنف آخر بل أنواع أخرى ومنها: زنا المحارم، التحرش اللفظي والبدني، الاعتداء الجنسي القسري على الأطفال والفتيات، والاغتصاب، والمطاردات الإلكترونية، والعنف الالكتروني.
١١ ـ فما السبيل دكتورنا للخروج من هذه الدائرة اللعينة التي لا تعرف التوقف؟

لا سبيل للخروج من هذه الدائرة يا دكتورة إلا إذا وقفنا على أسبابها ودواعيها ومحاولة الحد من تداعياتها المجتمعية التي تساهم فيه، وتفعيل كافة القرارات الأممية وتنفيذها في كل المجتمعات، وتفعيل الدور الثقافي والتربوي في التنشئة الاجتماعية للولد والبنت، وهو ما يعني أن تساهم المرأة في التبليغ عن من يمارس العنف معها من أب أو زوج أو أخ، دعيني أصارحك القول أن هذه الظاهرة التي تنشأ داخل جدران الأسرة ثم تفور وتنعكس على المجتمع تحتاج في المقابل تضافر كافة الجهود المجتمعية من خلال تدخل مؤسسات: التعليم، والتربية، والمجتمع المدني، والإعلام، والجمعيات الاجتماعية، والمؤسسات الدينية والنفسية والاجتماعية، كما تحتاج إلى وجود فرع من الشرطة مختص بتلقي مثل هذه الشكاوى على أن يكون هناك نوع من السرية والحفاظ على علاقات الأسرة.
إن العنف ضد المرأة وهي نصف المجتمع بل هي العضو الأهم فيه باعتبارها صانعة الأجيال، والقائمة على رعايتهم وإعدادهم وتربيتهم، هو اعتداء على المجتمع كله، ومن هنا وجب الاهتمام بها وتثقيفها وإعدادها الإعداد المنهجي السليم، بل والرجل أيضا وذلك عبر وضع المقررات الدراسية التي تعمل على تقويم السلوك العنيف، وأن تكون هذه المقررات موضوعة بعناية من خلال لجنة تضم علماء التربية والدين وعلم النفس وعلم الاجتماع وكل من يَمُت بصلة معرفية لهذا النوع من العلم.
ـ لا أملك في النهاية سوى أن أضم صوتي كامرأة وزوجة وأم إلى ما ختم به الأديب الموسوعي دكتور السيد إبراهيم أحمد، ونوجه النداء معًا لكل زوج وزوجة: من فضلكم أوقفوا العنف بينكم، وتعاملوا بالحسنى، ونقول للرجل: “ليس من الرجولة ضرب امرأة”.. وعلى أمل اللقاء بكم في حوار جديد أترككم في أمان الله وأمنه حتى نلتقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق