التعليم عن بعد…بقلم :دكتورة ايمان محمود شاهين

التعليم عن بعد…بقلم :دكتورة ايمان محمود شاهين

اليوم يتساءل الناس عن كيفية التعامل ومواصلة العمل مع استمرار جائحة كورونا سواء أثناء التجمعات الأسرية أو في المؤسسات التي يعملون بها فقد دفع فيروس كورونا المسئولين في العالم للبحث عن سبل التعايش خلال المرحلة المقبلة .
أما بالنسبة للتعليم عن بعد فإن بعض الخبراء يرون أهمية الاستمرار في عملية التعليم والتدريب من خلال اتباع طريقتين إما التعليم الإلكتروني أو الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة أو إعطاء الأهمية للجانبين معا فالتعليم عن بعد هو أحد طرق التعليم الحديثة نسبيا ويعتمد مفهومه الأساسي على وجود المتعلم في مكان يختلف عن المصدر الذى يتواجد فيه المعلم كذلك لابد من وجود وسيلة اتصال تكنولوجيه متطورة بين الطالب والمدرس يتم من خلالها تبادل الواجبات التعليمية كما يعتمد هذا النوع من التعلم على الطالب بشكل شبه كلى في الاعتماد على نفسه في استيعاب المادة الدراسية كما يحتاج هذا التعليم إلى توفر شبكة الإنترنت للتواصل من خلالها ويكون دور المعلم هنا دور تقييمي يقيم فيه الطالب ويتابعه .
ولكن ما هي الآثار المباشرة التي تعود على الطالب وتثير لدينا القلق في هذه المرحلة من الأزمة خاصة لمن لا تتوفر لديهم وسائل الاتصال التكنولوجية بين هؤلاء الطلاب ومدرسيهم سواء كان ذلك عدم توافر أجهزة المحمول أو باقات الانترنت وبالتالي يكون لها تأثير سلبي غير متناسب على الطلاب الأكثر تضررا فهؤلاء الطلاب لديهم فرص أقل للتعليم في المنزل كما يوجد بعض المشكلات والعيوب التي تحيط بالتعليم عن بعد فالتعليم عن بعد يتطلب تطوير مهارات الاتصال لدي الطلاب وذويهم ويعتبر غير متاح للأفراد الأميين في مجال الحاسوب كما يعتمد أيضا التعليم عن بعد على التركيز على النظرية بدلا من الممارسة وتزيد فيه فرص الغش أثناء التقييمات والأهم والذى يمس جميع أفراد المجتمع هو ارتفاع التكلفة المادية للانضمام إليه كذلك انعدام وجود البيئة الدراسية التفاعلية والجاذبة والتي ترفع من استجابة الطلبة في هذا النوع من التعليم كما تحمل عبء على المتعلم بسبب ما يقضيه من وقت على الهواتف الذكية وغيرها لمتابعة مواده الدراسية لذلك يجب على الأسرة والمجتمع أن يقفوا بجانب الحكومة لاجتياز هذه الازمه من خلال توفير مناخ مناسب للطالب من خلال توفير مكان خاص له في المنزل كما يجب على الأسرة أن تساعد الطالب في تنظيم وقته بحيث يتم توزيع الوقت بشكل مناسب بين الدراسة وبين أعماله الاخرى خلال اليوم وكذا تدريب الطالب على التعلم الذاتي من خلال كيفية البحث عن المعلومات من المصادر الموثوق بها كما يجب متابعة التحصيل الدراسي للطالب من قبل أفراد الأسرة والتعرف على هوايات ومهارات أبنائهم وربطها بالعملية التعليمية للوصول إلى أعلى استفادة ممكنه من التعليم عن بعد .
ومن هنا لابد من وقوف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة بجانب بعضها البعض حتى يتسنى لها المرور من هذه الازمة العصيبة في ظل وجود جائحة كورونا والتي بدورها كان لها تأثير على جميع مؤسسات الدولة وعلى رأسها التعليم في مصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق